محمد بن مرتضى الكاشاني
1305
تفسير المعين
« بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ » : بالأنجاء . [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 35 إلى 38 ] وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 35 ) فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 36 ) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ( 37 ) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 ) « عَنْ كَثِيرٍ [ 34 ] وَيَعْلَمَ « 1 » الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا » : لينتقم منهم ويعلم . « ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ [ 35 ] » : مخلّص من العذاب . « فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا « 2 » وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [ 36 ] وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ [ 37 ] » : ع ، بكظم غيظهم مع قدرتهم على إمضائه . « وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ » : قبلوا ما أمروا به . « وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ » : لا ينفردون برأي حتّى
--> ( 1 ) بالنصب على قراءة ابن عبّاس ، بان المقدرة لما قرر في محله انّه إذا جاء بعد جواب الشّرط المجزوم مضارع مقرون بالفاء أو الواو ، جاز فيه ثلاثة أوجه : الجزم عطفا على الجواب والرّفع على الاستئناف والنّصب على إضمار أن . وقال الزمخشريّ : انّه معطوف على تعليل مقدر ، أي أو يوبقهن أي يفرقهن لينتقم من أهلهن وليعلم الذين إلخ - من حاشية . . . بيان : لعلّه نصب ، ويعلم بانّه معطوف على علّة مقدرة وقرئ بالرّفع أيضا - باقر . ( 2 ) ولا يخفى ما في قوله من شيء من الإيماء بكمال حقارة كلّ ما في الدّنيا عند اللّه - باقر .